علي أكبر السيفي المازندراني
129
بدايع البحوث في علم الأصول
دفع المحذور . وذلك لامكان أن يلاحظ الشارع حين جعل الحكم قصد القربة والوجه ونحوهما من الشرائط المعتبرة في مقام الامتثال ، فان لحاظ هذه الشرائط حين الأمر لا محذور فيه . وأمّا حديث عدم إمكان تسوية الأجزاء والشرائط في الرتبة فظاهر الفساد . لأنّ المحال إنما هو اجتماعهما رتبةً في الواقع . ولكن الذي يُشكّل موضوع البحث فيالمقام هواجتماعهما في التسمية . ولا استحالة فيه لتقوّمه بمجرّد اللحاظ ، فانّ تعيين الموضوع له والمسمّى يكون بلحاظ الأجزاء والشرائط مجتمعاً . وأجاب المحقق العراقي في دفع محذوري استحالة تسوية الأجزاء والشرائط وامتناع دخول الشرائط - التي تكون من الانقسامات الثانوية - في المسمى لتأخرها عنه برتبتين : بأنه على القول بالصحيح يمكن وضع الألفاظ لخصوص الأجزاء المقترنة بجميع الشرائط ، لا مع فقد بعض الشرائط ، والأعمّي يقول بوضعها للأجزاء مطلقاً ، اقترنت بالشرائط أم لا . وفيه : أنّ الاقتران لو أُخذ على سبيل القيدية فيعود محذور تقدُّم المتأخّر ؛ نظراً إلى رجوع ذلك إلى اجتماع الأجزاء والشرائط - المتقيّدة بالاقتران - في عرض واحد وإن أُخِذ على سبيلالحينية بمعنى وضع الألفاظ للأجزاء حين اقترانها بجميع الشرائط من دون تقيُّدٍ بها ، فلا تدخل الشرائط في المسمّى حتى لا يصدق الاسم مع فقدها . فتحصّل ممّا ذكر إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط ، ثمّ إنّ ظاهر كلماتهم في المقام جريان النزاع في مطلق الشرائط لا خصوص المندرجة منها في الانقسامات الأولية السابقة عن طلب الشارع . والشاهد على ذلك إشكال بعضهم « 1 » على الصحيحي بأ نّه يلزم عليه
--> ( 1 ) راجع الكفاية : ج 1 : ص 36 .